محمد محمديان
86
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفاية ، ومن أسعف أخاه مبتدئا وبره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ومن فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما وفئاما يعدها بيده عشرة " . فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين وما الفئام ؟ قال : " مائة ألف نبي وصديق وشهيد ، فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة ، فأجره على الله تعالى ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه وإن قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم وتهانوا النعمة في هذا اليوم ، وليبلغ الحاضر الغائب والشاهد البائن ، وليعد الغني على الفقير والقوي على الضعيف ، أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك " . ثم أخذ ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة الجمعة وجعل صلاة جمعته صلاة عيده وانصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) بما أعد له من طعامه وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله . * مصباح المتهجد للطوسي ص 752 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 3 ص 43 ، مصباح الزائر للسيد ابن طاووس الفصل 7 ، بحار الأنوار ج 37 ص 164 ، وج 97 ص 112 الرقم 8 . * * *